ابن الجوزي
392
كتاب ذم الهوى
تعلقت ليلى وهي ذات ذؤابة * ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا * إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم أخبرتنا شهدة بنت أحمد ، قالت : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو بكر الأردستاني ، قال : أنبأنا أبو عبد الرحمن السّلمي ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عباس التّرقفي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن عمرو ، قال : حدثنا الحسن بن عليّ ، قال : حدثنا أبو غياث البصري ، عن إبراهيم بن محمد الشافعي ، قال : بينا ابن أبي مليكة يؤذن إذ سمع الأخضر الجدّي يتغنّى في دار العاص بن وائل ويقول : صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا * إلى الآن لم نكبر ولم تكبر البهم قال : فأسرع في الأذان ، فأراد أن يقول : حيّ على الصلاة ، فقال : حي على البهم ، حتى سمعه أهل مكة ، فجاء يعتذر إليهم ! . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أنبأنا أبو القاسم التنوخي ، قال : حدثنا ابن حيويه ، قال : أنبأنا محمد بن خلف ، قال : حدثنا عبد اللّه بن عمرو ، قال : حدثني يحيى بن أبي جابر ، قال : حدثني ربيعة بن عبد الحميد قال : كان المجنون من ولد أبي بكر بن كلاب فأتى عليه عصر من الدهر لا يعرف ليلى ثم عشقها ، فخطبها فلم يزوّجوه ، فاشتدّت حالته وزاد ما كان يجده وفشا أمره في الناس ، فلقيه ابن عمّ له ، فقال : يا أخي اتّق اللّه في نفسك فإن هذا الذي أنت فيه من عمل الشيطان ، فازجره عنك . فأنشأ يقول : يا حبّذا عمل الشيطان من عمل * إن كان من عمل الشيطان حبّيها « 1 » منّيتها النفس حتى قد أضرّ بها * وأحدثت خلقا ممّا أمنّيها
--> ( 1 ) أي : حبي إياها .